ابراهيم بن عمر البقاعي
29
النكت الوفية بما في شرح الألفية
المرسل وشروطه ، وتكلم عن الانقطاع في الحديث ، وتكلم عن جمع السنة ، وأنكر على من رد الحديث وتكلم عن تثبيت خبر الواحد وشروط الحفظ ، وتكلم عن الرواية بالمعنى ، وعن التدليس ومن عرف به ، وتكلم عن زيادة التوثيق في الرواية بطلب إسناد آخر ، وتكلم عن أصول الرواية ( 1 ) . ثم تلاه في التأليف في هذا الفن الحميدي عبد الله بن الزبير المتوفى سنة ( 219 ه ) وهو صاحب المسند وشيخ البخاري ، إذ يظهر من سوق الخطيب في كفايته بإسناد واحد إلى الحميدي عدة مسائل في المصطلح أن له رسالة في علم مصطلح الحديث . ثم تبع هذين العالمين الجليلين في الكتابة في قضايا المصطلح الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري المتوفى سنة ( 261 ه ) فضمّن كتابه " الجامع " مقدمة نفيسة تكلم فيها عن بعض القضايا المهمة في علم مصطلح الحديث ؛ إذ تكلم عن تقسيم الأخبار ، وعن تقسيم طبقات الرواة من حيث الحفظ والإتقان ، وتكلم عن الحديث المنكر ، وعن تفرد الرواة ، وعن حكم الأحاديث الضعيفة والروايات المنكرة ، وتكلم عن وجوب الرواية عن الثقات ، وترك الكذابين والتحذير من الكذب على
--> ( 1 ) قلت في مقدمتي لمسند الإمام الشافعي 1 / 24 : ( ( والشافعي من العلماء الأوائل الذين كتبوا في علم المصطلح ، ووضعوا تعاريف لبعض ما اصطلح عليه المحدّثون ، كما ورد بعض ذلك في كتابه " الرسالة " ) ) ، وفي سبري لكتب مصطلح الحديث نجد ذكر الإمام الشافعي كثيراً انظر على سبيل المثال طبعتنا لشرح التبصرة والتذكرة الجزء الأول : 107 و 108 و 115 و 158 و 185 و 186 و 197 و 208 و 209 و 210 و 211 و 238 و 239 و 240 و 242 و 245 و 246 و 266 و 281 و 282 و 283 و 284 و 285 و 286 و 327 و 330 و 331 و 339 و 347 و 348 و 355 و 356 و 364 و 367 و 394 و 398 و 417 و 418 و 432 و 440 و 459 و 503 . والجزء الثاني : 20 و 28 و 29 و 35 و 39 و 97 و 98 و 99 و 108 و 120 و 138 و 212 و 276 و 317 .